- 8 -
مأتم
في بيت السيدة أم سلمة أم المؤمنين
أخرج الحافظ عبد بن حميد في مسنده عن عبد الرزاق الصنعاني
قال : أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه قال : قال أم
سلمة ( رضي الله عنها ) : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نائما في بيتي
فجاء حسين ( رضي الله عنه ) يدرج فقعدت على الباب فأمسكته مخافة
أن يدخل فيوقظه ، ثم غفلت في شئ فدب فدخل فقعد على بطنه
قالت : فسمعت نحيب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجئت
فقلت : يا رسول الله والله ما علمت به فقال : إنما جاءني جبريل ( عليه
السلام ) - وهو على بطني قاعد فقال لي : أتحبه ؟ فقلت : نعم ،
قال : إن أمتك ستقتله ، ألا أريك التربة التي يقتل بها ؟ قال :
فقلت : بلى قال : فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة ، قالت : وإذا في
يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي ؟
وأخرج الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في ( تاريخ الشام ) قال :
أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم العبشمي ، وأبو القاسم
الحسين بن علي الزهري ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد ، وأبو بكر
مجاهد بن أحمد البوشنجيان ، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق
قالوا : أنا أبو الحسن عبد الرحمان بن محمد الداودي ، أنا عبد الله بن
أحمد بن حمويه ، أنا إبراهيم بن خريم الشاشي ، نا عبد بن حميد
بالإسناد واللفظ .
سيرتنا وسنتنا — صفحة 89
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٩