نقض عهدها " .
وقال ابن سعد في طبقاته : " سمه معاوية مراراً " .
وقال المدائني : " سقي الحسن السم أربع مرات " .
وقال الحاكم في مستدركه ( 1 ) : " ان الحسن بن علي سمَّ مراراً . كل ذلك يسلم حتى كانت المرة الأخيرة التي مات فيها ، فإنه رمى كبده " .
وقال اليعقوبي : " ولما حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين : يا أخي ان هذه آخر ثلاث مرات سقيت فيها السم ، ولم أسقه مثل مرّتي هذه ، وانا ميت من يومي . فإذا أنا متُّ فادفني مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فما أحد أولى بقربه مني ، الا أن تمنع من ذلك ، فلا تسفك فيه محجمة دم ! " .
وقال ابن عبد البر : " دخل الحسين على الحسن ، فقال : يا أخي اني سقيت السم ثلاث مرات ، ولم اسق مثل هذه المرة . اني لأضع كبدي . فقال الحسين : من سقاك يا أخي ؟ . قال : ما سؤالك عن هذا ؟ أتريد أن تقاتلهم ؟ كلهم إلى اللّه " .
وقال الطبري في دلائل الإمامة ( 2 ) : " وكان سبب وفاته أن معاوية سمه سبعين مرة فلم يعمل فيه السم ، فأرسل إلى امرأته جعدة بنت محمد ( كذا ) بن الأشعث بن قيس الكندي وبذل لها عشرين ألف دينار واقطاع عشر ضياع من شعب السواد ، سواد الكوفة ، وضمن لها أن يزوجها يزيد ابنه . فسقت الحسن السم في برادة من الذهب في السويق المقنّد " .
* * *
وقال اللّه عزّ من قائل : " فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم اللّه فأصمهم وأعمى ابصارهم " .
هامش
( 1 ) ( ج 6 ص 5 ) طبع باريس .
( 2 ) ص 61 .
خاتمة : في الموازَنة بين ظرُوف الحسن وَظرُوف الحُسين