هذا فمصادر هذه المادة : سليم بن قيس ، المدائني ، ابن أبي الحديد ، الطبري ، المسعودي .
وفي سبيل اللّه أشلاء مضرجة ، وشمل شتيت ، وحطام من مساكن يشرد أهلها أو يساقون إلى الجزر سوق القطيع ! فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً .
وتلك هي تعبئة معاوية لاقتناص الخلافة في الاسلام له ولبنيه ! .
وتلك هي طريقته البكر في وفائه بعهود اللّه ومواثيقه ! .
* * *
وزاد سليم بن قيس بعد ذلك فقال :
" ولما كان قبل موت معاوية بسنة ، حج الحسين بن علي وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر فجمع الحسين بني هاشم ، ثم رجالهم ونساءهم ومواليهم ومن حج منهم من الأنصار ، ممن يعرفه الحسين عليه السلام وأهل بيته ، ثم أرسل رسلاً : لا تدعوا أحداً حجّ العام من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المعروفين بالصلاح والنسك الا أجمعوهم لي ، فاجتمع اليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل ، وهم في سرادقه ، عامتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . فقام فيهم خطيباً .
" فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فان هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم . واني أريد أن أسألكم عن شئ فان صدقت فصدقوني وان كذبت فكذبوني ، اسمعوا مقالتي ، واكتبوا قولي ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم فمن أمنتم من الناس ، ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا . فاني أتخوف أن يدرس هذا الامر ويذهب الحق ويغلب ، واللّه متم نوره ولو كره الكافرون .
" وما ترك شيئاً مما أنزله اللّه فيهم من القرآن الا تلاه وفسره ، ولا
صلح الحسن ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: الشيخ راضي آل ياسين
ص٣٢٤