" السلام عليك أيها الملك " فضحك له معاوية وقال : " ما كان عليك يا أبا إسحاق لو قلت : يا أمير المؤمنين " ، قال : " أتقولها جذلان ضاحكاً ، واللّه ما أحب اني وليتها بما وليتها به ( 1 ) " .
وقال ابن عباس لأبي موسى الأشعري في كلام طويل : " وليس في معاوية خصلة تقربه من الخلافة ( 2 ) " .
وقال أبو هريرة في سبيل انكاره خلافة معاوية فيما يرويه عن رسول اللّه ( ص ) : " الخلافة بالمدينة والملك بالشام ( 3 ) " .
وسئل سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - فيما أخرجه ابن أبي شيبة - عن استحقاق بني أمية للخلافة ، فقال : " كذب بنو الزرقاء بل هم ملوك من شرِّ الملوك ، وأول الملوك معاوية ( 4 ) " .
وأنكرت عائشة على معاوية ادعاءه الخلافة وبلغه ذلك ، فقال : " عجباً لعائشة تزعم اني في غير ما أنا أهله ، وأن الذي أصبحت فيه ليس لي بحق ، مالها ولهذا يغفر اللّه لها ( 5 ) " .
وحضر أبو بكرة ( أخو زياد لامه ) مجلس معاوية ، فقال له : " حدثنا يا أبا بكرة " ، فقال [ فيما أخرجه ابن سعيد ] : " اني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : الخلافة ثلاثون ثم يكون الملك قال عبد الرحمن بن أبي بكرة : " وكنت مع أبي فأمر معاوية فوجئ في أقفائنا حتى أخرجنا ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) ابن الأثير في الكامل ( ج 3 ص 163 ) والنصائح الكافية ( ص 158 ) .
( 2 ) المسعودي ( هامش ابن الأثير ج 6 ص 7 ) .
( 3 ) ابن كثير ( ج 6 ص 321 ) .
( 4 ) النصائح الكافية ( ص 153 - طبع إيران ) .
( 5 ) شرح النهج ( ج 4 ص 5 ) .
( 6 ) النصائح الكافية ( ص 159 - ط . أ ) .