فقال عليه السلام : لقد سألت - يا أخا بني هلال - فافهم . إذا أتيت بولايتنا أهل البيت في الجملة
وبرئت من أعدائنا في الجملة فقد أجزأك .
فإن عرفك الله الأئمة منا الأوصياء العلماء الفقهاء ، فعرفتهم وأقررت لهم بالطاعة
وأطعتهم فأنت مؤمن بالله وأنت من أهل الجنة ، فهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب .
وإن وحدت الله وشهدت أن محمدا رسول الله وأخذت بما ليس بين جميع أهل
القبلة فيه اختلاف - مما قد أجمعوا عليه أن الله قد أمر به ونهى عنه - وأشكل عليك
موضع الإمامة والوصية والعلم والفقه ، فرددت علمه إلى الله ولم تعادهم ولم تبرء منهم
ولم تنصب لهم العداوة ، فأنت جاهل بما جهلت ضال عما اهتدى إليه أهل الفضل
والولاية . لله فيك المشية ، إن عذبك فبذنبك وإن تجاوز عنك فبرحمته .
وأما الناصب لنا والمعادي لنا فمشرك كافر عدو لله .
والعارفون بحقنا المؤمنون بنا مؤمنون مسلمون أولياء الله .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 449
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٤٤٩