ثم أقبل على ابنه الحسن عليه السلام فقال : يا بني ، أنت ولي الأمر وولي الدم بعدي ، فإن
عفوت فلك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تمثل . ثم قال : أكتب :
نص وصية أمير المؤمنين عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو
كره المشركون .
ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك
أمرت وأنا من المسلمين .
ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين
بتقوى الله ربكم ، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون . واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة
والصوم ، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ) ( 1 ) ، ولا قوة إلا بالله .
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب .
والله الله في الأيتام فلا تغيروا أفواههم ولا تضيعوا من بحضرتكم ( 2 ) ، فقد سمعت
هامش
( 1 ) في الكافي : وإن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين .
( 2 ) في الكافي والتهذيب : فلا تغبوا أفواههم ، أي لا تكونوا تصلوهم يوما . وفي الفقيه :
فلا تعر أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم ، أي لا ترفع أصواتهم .