رواية العلماء لكتاب سليم وأحاديثه
بما أن كتاب سليم نقلت بصورة مجموعة ، ولم يكن سليم من المشتهرين في
المجتمع بنقل الحديث والأخذ عنه حتى ينقل أحاديثه بصورة متفرقة ، يعلم من ذلك
أن كل ما نقل عن سليم فهو منقول عن كتابه .
وبملاحظة أسانيد الروايات المنقولة عن سليم واتحادها في أكثر الطبقات وتماثلها
في كثير من الكتب ، وبالنظر إلى وجود أكثر تلك الأحاديث المنقولة في كتبهم في نسخ
كتاب سليم ، بذلك كله يستكشف وجود نسخ معتبرة من كتاب سليم عندهم ، اعتمدوا
عليها ونقلوا عنها أحاديثها بالأسانيد الموجودة في صدر نسخهم .
في هذا الفصل نذكر أسماء كل من روى عن سليم بن قيس كتابه بأجمعه أو أحاديث
كتابه متفرقا ، وذلك بعد الفحص الكثير عن مظانها في عدد كبير من الكتب الحديثية
والتاريخية .
وإليك ما قالته الأعاظم في ذلك مثل المجلسيين والوحيد البهبهاني والمحقق
الخوانساري وغيرهم . وملخص كلماتهم ما يلي :
اعتمد على كتاب سليم الكليني والصدوق وغيرهما من أكابر المحدثين القدماء
اعتمادا تاما ، وما في الكافي والخصال من أسانيد متعددة صحيحة ومعتبرة ، فالظاهر
منهما روايتهما عن سليم من كتابه وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه . . . والظاهر من
روايتهما صحة كتابه سيما من الكافي ، فإن الكليني حيثما يخرج أحاديث الرجل
يوردها في أول الباب ، وهو قرينة أن كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعين عليه
العمل ، فإن من طريقة الكليني وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب
على الترتيب بحسب الصحة والوضوح ) . ( 1 )
هامش
( 1 ) . الذريعة : ج 2 ص 154 . التعليقة على منهج المقال : ص 171 . تنقيح المقال : ج 2 ص 53 ، 54 . روضات
الجنات : ج 4 ص 68 ، 70 . روضة المتقين : ج 14 ص 372 . بحار الأنوار ، الطبعة القديمة : ج 8 ص 198 .
ريحانة الأدب : ج 6 ص 369 . كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار : ج 2 ص 130 .