( 52 )
علي عليه السلام صديق الأمة وفاروقها
وذكر سليم بن قيس أنه جلس إلى سلمان وأبي ذر والمقداد في إمارة عمر بن
الخطاب ، فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا . فقالوا له : عليك
بكتاب الله فألزمه ، وعلي بن أبي طالب فإنه مع الكتاب لا يفارقه .
وإنا نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( إن عليا مع القرآن والحق ، حيثما دار
دار . ( 1 ) إنه أول من آمن بالله وأول من يصافحني يوم القيامة من أمتي ، وهو الصديق الأكبر
والفاروق بين الحق والباطل ، وهو وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي ويقاتل على
سنتي ) .
أبو بكر وعمر انتحلا اسم غيرهما
فقال لهم الرجل : فما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق ؟
فقالوا له ( 2 ) : نحلهما الناس اسم غيرهما ( 3 ) كما نحلوهما خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وإمرة المؤمنين ،
هامش
( 1 ) - هكذا في النسخ بصيغة المفرد .
( 2 ) - من هنا إلى آخر الحديث في ( الفضائل ) هكذا :
فقالوا له : الناس تجهل حق علي عليه السلام . كما جهل خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله جهلا حق أمير المؤمنين عليه السلام . وما
هما لهما باسم لأنهما اسم غيرهما . والله إن عليا هو الصديق الأكبر والفاروق الأزهر ، والله إن عليا لخليفة
رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول الله فسلمنا إليه - جميعا وهما معا -
بإمرة المؤمنين والفاروق الأزهر وأنه الصديق الأكبر .
( 3 ) - أورد الكاندهلوي في حياة الصحابة : ج 2 ص 22 عن ابن شهاب قال : بلغنا أن أول من قال لعمر
( الفاروق ) أهل الكتاب .