ألم تعلموا أن النبي محمدا * لدى دوح خم حين قام مناديا
وقد جاء جبريل من عند ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلغهم ما أنزل الله ربهم وإن * أنت لم تفعل وحاذرت باغيا
عليك فما بلغتهم عن إلههم * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم : من كنت مولاه منكم * وكان لقولي حافظا ليس ناسيا
فمولاه من بعدي علي وإنني * به لكم دون البرية راضيا
فيا رب من والى عليا فواله * وكن للذي عادى عليا معاديا
ويا رب فانصر ناصريه لنصرهم * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا
ويا رب فاخذل خاذليه وكن لهم * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا
نقل لنا فقرة عن النسخة 68 من مخطوطات الكتاب ،
نوردها هنا لتناسبها مع هذا الحديث :
اعتراض أبي بكر وعمر في الغدير
قام رسول الله صلى الله عليه وآله في وقت الظهيرة وأمر بنصب خيمة وأمر عليا عليه السلام أن يدخل فيها ،
وأول من أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله هما أبو بكر وعمر . فلم يقوما إلا بعد ما سألا
رسول الله صلى الله عليه وآله : هل من أمر الله هذه البيعة ؟ فأجابهما : نعم ، من أمر الله جل وعلا ، واعلما
أن من نقض هذه البيعة كافر ومن لم يطع عليا كافر ، فإن قول علي قولي وأمره أمري . فمن
خالف قول علي وأمره فقد خالفني .
وبعد ما أكد عليهم هذا الكلام أمرهم بالإسراع في البيعة . فقاما ودخلا على علي عليه السلام
وبايعاه بإمرة المؤمنين . وقال عمر عند البيعة : بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله سلمان وأبا ذر بالبيعة ، فقاما ولم يقولا
شيئا . . . .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 356
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٥٦