فبينتها لكم وفسرتها ، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة - ووضع يده على
علي بن أبي طالب عليه السلام - ثم لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم ، لا يفارقون
القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا علي حوضي .
أيها الناس ، قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم بعدي ووليكم وهاديكم ، وهو
أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم . فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع
أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن
أوصيائه بعده ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم ، فإنهم مع الحق والحق
معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم ) . ثم جلسوا . ( 1 )
قال سليم : ثم قال علي عليه السلام : أيها الناس ، أتعلمون أن الله أنزل في كتابه : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . ( 2 ) فجمعني وفاطمة وابني حسنا
وحسينا ، ثم ألقى علينا كساء وقال : ( هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، يؤلمهم ما يؤلمني
ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم ( 3 ) ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ) . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : ( أنت إلى خير ، إنما نزلت في وفي
أخي وفي ابنتي فاطمة وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها
أحد غيرهم ) ؟
فقالوا كلهم : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثنا كما
حدثتنا به أم سلمة .
ثم قال علي عليه السلام : أنشدكم الله ، أتعلمون أن الله أنزل ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
هامش
( 1 ) . أي ثم جلس زيد بن أرقم والبراء وأبو ذر والمقداد وعمار بعد شهادتهم .
( 2 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 3 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .