قيلت في ذلك حسب آراء مجموعة كبيرة من الناس الذين يحضرون تلك المجالس الحسينية أو من القائمين عليها بأن عدم استحباب قراءة القرآن قبل بدأ المجالس يتلخص في الآتي :
أ ) إنّ الناس في الغالب تتكلم وتتحدث أثناء قراءة القرآن وبأنّه من الصعب منع الناس عن الحديث وعن الكلام فمن باب أولى أن نمنع القارئ من قراءة القرآن احتراماً لقدسية القرآن .
ب ) السبب الآخر أنّه لا يوجد استفادة من جعل شخص يقرأ القرآن والناس تستمع إليه ، ولكن الاستفادة الحقيقة من القرآن بأن يعمل الإنسان بتفاسيره وأحكامه لا أن يستمع إليه .
ج ) وسبب آخر في أنّ قراءة الأدعية والزيارات أفضل من قراءة القرآن حيث أنّ الإنسان بحاجة للدعاء وللزيارات للحصول على الاستجابة من الله ( عزّ وجل ) لحل الفاقات وقضاء الحاجات ولكشف الكروب عن المؤمنين .
د ) أمّا من الأسباب الأخرى هو في أنّ القرآن الكريم مختص بالعادة بمجالس الفاتحة والعزاء وليس لمجالس العزاء الحسيني وذلك حتى يتمكن للحضور التفريق بين المجلس الحسيني وعزاء الفواتح .
فما هو رد سماحتكم ؟
باسمه تعالى : : قراءة القرآن في المجالس الحسينية وغيرها أمر راجح ولا يضر برجحانه عدم استماع الناس إليه فإنّ الاستماع للقرآن مستحب آخر ، وقوله تعالى * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * يراد به كما ورد في الروايات المعتبرة وجوب الاستماع لقراءة الإمام في الصلوات الجهرية كالمغرب والعشاء والفجر ، والله العالم .
( 964 ) أنا أحد المقلَّدين لكم ولقد منّ الله عليّ بالتوفيق أن أكون من خدمة
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 298
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٨