الجمعية ) وتؤجرها بسعر أعلى ، أو يتبرع الناس ببعض الأشياء الثمينة وتبيعها الجمعية بالسعر المعتاد ، وقد يتبرع لها بسيارة للقيام بشؤونها وخدماتها العامة كإيصال النفع للفقراء أو نقل الموظفين ، وتستلم كفارات استضلال وإطعام إلى غير ذلك من مصادر دخلها ، وهكذا .
ثمّ تضع جميع ما تحصل عليه من المصادر المختلفة في البنك في حساب واحد باسم الجمعية .
وعندها دفاتر فيها تفصيل الحساب للكفارات كذا ، للصدقة الشهرية كذا ، لليتامى كذا ، لفعل الخير العام وهو ناتج السوق الخيري كذا .
والصرف يكون بالقصد والنية فقط ، إمّا حين السحب أو حين الصرف على الجهة المعينة .
والسؤال : هو أنّ الذي حصلوا عليه في السوق الخيري يريدون الحفاظ عليه ليشتري به عمارة وتكون وقفاً ثابتاً يدر على الجمعية بشكل مستمر ، فينظرون تكامل المال من سوق خيري آخر أو تبرع وهكذا .
وارتأوا ما دام المال عندهم محفوظاً أن يقرضوه قرضاً يجر نفعاً ويكون سبباً لزيادة المال .
فهل يجوز لهم ( القائمين على الجمعية ) اشتراط الزيادة على المقترض باعتبارهم لا يملكون المال ، وباعتبار أنّ هذا المال الذي حصلوا عليه من السوق الخيري العام حسب القصد والتعيين ، وهو مخصص لفعل الخير العام .
فهل لهم بأن يأخذوا إذناً من وكيل الحاكم الشرعي ، أو يجعلوا ذلك من قبيل الجعالة بأن يقال من أعطى للجمعية 1000 ريال لخدماتها العامة مكنته الجمعية من الاستفادة في 5000 ريال مثلًا قرضاً ، المهم إرادة المخرج الشرعي للقرض الذي يجر
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 134
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٤