( ومن آياته خلق السماوات والأرض ، واختلاف ألسنتكم وألوانكم . . . )
وقال : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) وذلك كله لتوقف النظام العام
عليه ، بينما ( ( الاستنساخ البشري ) ) - إضافة إلى استلزامه محرمات أخرى
كمباشرة غير المماثل ، والنظر إلى العورة - يوجب اختلال النظام ،
وحصول الهرج والفوضى ، ففي النكاح يختلط الأمر بين الزوجة
والأجنبية ، وبين المحرم وغير المحرم ، وفي المعاملات كافة ، لا يمكن
تميز طرفيها ، فلا يعرف الموجب من القابل ، وفي القضاء والشهادات ، لا
يمكن تميز المدعي من المدعى عليه ، وهما عن الشهود ، والملاك عن
غير الملاك ، وهكذا في المدارس ، والمشاغل ، والإدارات ،
والامتحانات ، حيث يسهل ارسال ( النسخ ) بدل الأصل ، ( أو النسخة
الأخرى ) فتذهب الحقوق ، وفي الأنساب والموارث حيث لا يتميز الولد
عن الأجنبي ، إضافة إلى كون ( النسخة ) لا يعد ولدا شرعيا ، فتضيع
الأنساب والمواريث ، وهذا غيض من فيض ، وعليه فقس سائر الأمور ،
حيث لا يبقى نظام ولا مجتمع ، والله العالم .
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 394
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩٤