الزهراء : هم أفضل من الخلق كافة ، سوى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ؟
التبريزي : نعم القول المزبور متعين بالنظر إلى الآية ، والروايات المشار
إليها ، وبريدها الزيارات .
سؤال 1760 : جاء في المسألة - 895 - من رسالتكم الشريفة أنه لا بأس
بالصلاة أمام قبر النبي أو الإمام ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين )
فإذا كانت تلك الصلاة توحي للرائي بعدم الاحترام ، أو اللامبالاة ، وإساءة
الأدب ، فهل تجوز حينئذ ؟
التبريزي : المراد مما ذكرنا نفي ما ذكره بعض العلماء ( رضوان الله عليهم )
من أنه إذا أراد أحد الصلاة في المشاهد المشرفة للأئمة : فليس له أن
يتقدم عن محاذي مكان النعش الشريف من القبر المبارك ، لما ورد في
بعض الروايات من أنه لا يتقدم على الإمام عليه السلام في الصلاة ، وادعي أن هذا
يعم التقدم موضع النعش الشريف ، والتزم هذا البعض بأنه إذا جلس في
مقدم المحاذي ولو مستقبلا للقبلة للدعاء أو غيره ، جاز وذكرنا أن معنى
الرواية أن النهي عن التقدم في الصلاة عدم جواز إقامة الجماعة مع
حضور الإمام عليه السلام بل عليه أن يقتدي به عليه السلام ، وأما مسألة الوهن فكما أن
الجلوس للدعاء لا يكون وهنا كذلك الصلاة ، خصوصا أيام الزحام
كليالي الجمعة والزيارات المخصوصة ، ولو فرض في مورد أنها توحي
الوهن كما لم يكن في البين ازدحام ، لم يجز الصلاة ، ولا الجلوس ،
والله العالم .
سؤال 1761 : تواترت الروايات عن أهل البيت : بتكفير ذنوب الشيعة في
الحياة الدنيا ، فيخرجون حين يخرجون منها ولا ذنب عليهم ، فإذا كان
ذلك لما بينهم وبين الله عز وجل ، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ،
فهل يشمل أولئك والحالة هذه عذاب القبر ؟ أم أن عذاب القبر يخص
غير تلك الذنوب ؟
التبريزي : التوبة والاستغفار كما ذكر مكفرة للسيئات التي من حقوق الله
سبحانه ، وإذا حصلت بشرائطها ، فلا يكون على العبد وزر من قبل ما
ارتكبها ، وأما مسألة تكفير ذنوب الشيعة فهو أمر آخر ، والذي أعلم فيه
أنه إذا وقع القول منهم : أن المتوفى من شيعتنا فلا خوف عليه ،
وأرجو من الله سبحانه أن يقع القول عند احتضارنا ( إن شاء الله تعالى )
والله العالم .