محمل ، فإن كلمة ذل لازمة لا متعدية ومن هنا لا يبعد أن تكون النسخة
مغلوطة ، والصحيح بدل كلمة ذل دل وهي المناسبة في المقام ، وحينئذ
يكون للرواية معنى صحيح ، والله العالم .
سؤال 1425 : في الوصية الواردة في نهج البلاغة ( من الوالد الفان المقر
للزمان . . . ) احتج بعض المخالفين بقوله مخاطبا الإمام الحسن عليه السلام
وواصفا له : ( عبد الدنيا وتاجر الغرور . . . وصريع الشهوات ) أقول : احتج
هذا المخالف بهذه الكلمات مدعيا بأن كلام الإمام علي عليه السلام دليل على
عدم عصمة الحسن عليه السلام وأن قول الله تعالى ( لئن أشركت ليحبطن عملك )
صيغة شرط لم يتحقق ، بينما كلمات النهج فيها اخبار فما هو القول
الفصل في ذلك ؟
الخوئي : إن المخاطب في الوصية المذكورة وإن كان ابنه الحسن
المجتبى عليه السلام إلا أن المقصود منها جنس البشر ، ولا سيما بقرينة ما فيها
من الأوصاف التي هي أوصاف للجنس لا للشخص ، وقد صرح بذلك ابن
أبي الحديد في شرحه للنهج ، هذا مضافا إلى عدم ثبوت كونها وصية
لابنه الحسن عليه السلام ، والله العالم .
التبريزي : يضاف إلى جوابه ( قدس سره ) : وكيف يكون ذلك وقد قال
النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
سؤال 1426 : من الرسوم في هذه البلاد أن المؤمنين يستغيثون ( بالإمام الحجة
) عليه السلام بعد كل صلاة ويقولون يا صاحب الزمان يا ابن الحسن
العسكري عجل على ظهورك ، واستشكل عليهم بعض العلماء بأن هذا
ينافي عقيدة الشيعة ، فإن الإمام لا يملك أمره ، والدعاء لا بد أن يكون من