المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله
الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
الاسلام دين الحياة ومنهجها القويم الذي ارتضاه الله سبحانه
وتعالى لعباده ، وكلفهم به عن طريق الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأئمة الأطهار المنتجبين من أهل بيته عليهم السلام ، وقد قاد سفينة الشريعة
بعد غيبة الإمام الحجة ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) طائفة من العلماء
الأعلام ، الذين هم حجج الله على عباده وأمناء الرسل ومبلغو أحكام
العباد والمعاد التي عليها المدار .
وكان من أبرز من حمل راية الشريعة في هذ العصر الإمام آية الله
في العالمين أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيد أبو القاسم الموسوي
الخوئي ( قدس سره ) الذي تصدى للمرجعية العامة مدة تزيد على
عشرين سنة ، فكان يكثر ورود الاستفتاءات والمسائل عليه ، وكانت تلك
الاستفتاءات والأسئلة متشعبة تشعب حياة المسلمين الحاضرة ، وواسعة
تكاد تشمل جميع كتب الفقه وأبوابه ، ومتطلعة قد تستفهم عن الأمر
الحادث والجديد ، ولذلك قام بأمر جمعها وتبويبها وطبعها ثلة من
الطلبة والفضلاء ، واستكمالا لذلك قام فضيلة للشيخ موسى مفيد الدين