أبرهة لأفضلنا ديناً ورأياً وبأساً ، ولكن معاوية كره مبارزة علي ( عليه السلام ) ، فقال أبرهة في ذلك :
لقد قال ابن أبرهة مقالاً * وخالفه معاوية بن حرب
لأن الحق أوضح من غرور * ملبسة غرائضه بحقب
رمى بالفيلقين به جهاراً * وأنتم ولد قحطان بحرب
فخلوا عنهما ليثي عراك * فإن الحق يدفع كل كذب
وما إن يعتصم يوماً بقول * ذوو الأرحام إنهم لصحبي
وكم بين المنادي من بعيد * ومن يغشى الحروب بكل عضب
ومن يرد البقاء ومن يلاقي * بإسماح الطعان وصفح ضرب
أيهجرني معاوية بن حرب * وما هجرانه سخطٌ لربي
وعمرو إن يفارقني بقول * فإن ذراعه بالغدر رحب
وإني إن أفارقهم بديني * لفي سعة إلى شرق وغرب »
( وقعة صفين / 458 ) .
ويدل شعره على مخالفته لمعاوية ، وقد نص علماؤنا على أنه التحق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال الشيخ الطوسي : « أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الحميري ، وكان من أهل الشام ، ومعه رجال من أهل الشام لحقوا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم صفين » . ( رجال الطوسي : 88 )