عليك طاعة فقف مكانك . فوقف ثم برز إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصاح به صيحة فانهزم عمرو !
وقتل أخاه وابن أخيه ، وأُخِذَت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان ، وانصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمِّن من عاد إليه من هرابهم مسلماً ، فرجع عمرو بن معدي كرب واستأذن على خالد بن سعيد فأذن له ، فعاد إلى الإسلام ، فكلمه في امرأته وولده فوهبهم له ! وقد كان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزوراً قد نحرت فجمع قوائمها ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعاً ، وكان يسمى سيفه الصمصامة ، فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته وولده ، وهب له عمرو الصمصامة » .
أقول : يبدو أن علياً ( عليه السلام ) خشي إن سبقه خالد أن يهزمه ابن معدي كرب وكان ( عليه السلام ) أعد خطة لهزيمته بدون أن يقتله !
ولا يبعد أن تلك الصرخة الحيدرية كانت بأمر النبي ’ وأن فيها سرَاً من أسراره ’ ، لأنه لما أنذر عمرواً من فزع الآخرة
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة حمير القحطانية — صفحة 44
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤