ألا سائلُ الجحَّاف هل هو ثائرٌ * بقتلى أصيبت من سليم وعامر
فخرج الجحاف مغضباً يجر مطرفه ، فقال عبد الملك للأخطل : ويحك أغضبته ، وأخلق به أن يجلب عليك وعلى قومك شراً ! فكتب الجحاف عهداً لنفسه من عبد الملك ! ودعا قومه للخروج معه ، فلما وصل البشر قال لقومه : قصتي كذا فقاتلوا عن أحسابكم أو موتوا ! فأغاروا على بني تغلب بالبشر وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، ثم قال الجحاف يجيب الأخطل :
أيا مالكٌ هل لمتني إذا حضضتني * على الثأر أم هل لامني فيك لائمي
متى تدعني أخرى أجبك بمثلها * وأنت امرؤ بالحق لست بقائم
فقدم الأخطل على عبد الملك ، فلما مثل بين يديه أنشأ يقول :
لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة * إلى الله منها المشتكى والمعول
فإن لم تغيرها قريش بعدلها * يكن عن قريش مستمازٌ ومَرحل
( الكامل : 4 / 330 ، معجم البلدان : 1 / 427 )
ونلاحظ أن الرواية زعمت أن زعيم قيس زوَّر لنفسه مرسوماً من الخليفة القرشي ولم يحاسبه عليه ! وأن شاعر تغلب يطلب النصرة من الخليفة القرشي !