فقالت : إني امرأة لا رجل لي يقوم بمؤنتي ، ولي بنات لا يعدن على أنفسهن بشئ فأنا أتتبُّع الطريق وأتقوته أنا وولدي ! وقيل رأى امرأة تأخذ ميتة من مزبلة ، فبكى محمد من ذلك ثم قال : أنت والله وأشباهك تخرجوني غداً حتى يسفك دمي ، ثم نفذت بصيرته على الخروج ( المصدر السابق : 346 ) .
فدعا أبا السرايا الشيباني فاستجاب وبايعه على الرضا من آل محمد والعمل بالكتاب والسنة . ( أعيان الشيعة : 7 / 217 ) .
وأقبل أبو السرايا وفرسانه من الرقة ومروا على كربلاء ، وزاروا قبر الحسين ( عليه السلام ) وأطال أبو السرايا الزيارة ، ثم تمثل بأبيات منصور بن الزبرقان النمري :
نفسي فداء للحسين يوم عدا * إلى المنايا عدوا ولا قافل
ذاك يوم أنحى بشفرته على * سنام الإسلام والكاهل
كأنما أنت تعجبين ألا * ينزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل الله إن عجلت وما * ربك عما ترين بالغافل
مظلومة والنبي والدها * تدير أرجاء مقلة جافل
ألا مساعير يغضبون لها * بسلَّة البيض والقنا الذبل