فإذا التقى القوم انهزمتم بهم ! قال : فصبحتهم بكر بن وائل والظعن واقفة يذمرن الرجال على القتال .
وقال يزيد بن حمار السكوني وكان حليفاً لبنى شيبان : يا بنى شيبان أطيعوني وأكمنوني لهم كميناً ، ففعلوا وجعلوا يزيد بن حمار رأسهم ، فكمنوا في مكان من ذي قار يسمى إلى اليوم الجب ، فاجتلدوا وعلى ميمنة أياس بن قبيصة الهامرز ، وعلى ميسرته الجلا بزين ، وعلى ميمنة هانئ بن قبيصة رئيس بكر يزيد بن مسهر الشيباني ، وعلى ميسرته حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي ، وجعل الناس يتحاضون ويرجزون فقال حنظلة بن ثعلبة :
قد شاع أشياعكم فجدوا * ما علتي وأنا مُؤْدٍ جَلْدُ
والقوسُ فيها وتر عَرَدُّ * مثل ذراع البكر أو أشد
جعلت أخبار قومي تبدو * إن المنايا ليس منها بد
هذا عمير حيه ألد * يقدمه ليس له مرد
حتى يعود كالكميت الورد * خلوا بنى شيبان واستبدوا
نفسي فداكم وأبي والجد
وقال حنظلة أيضاً :
يا قوم طيبوا بالقتال نفسا * أجدر يوم أن تفلوا الفرسا