قال : إنه لا يُسْتَقَى في مُسُوك الرجال ، إنما يُحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه .
قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة . قال : يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال : بل الله تعالى جبلك عليهما . قال : الحمد لله الذي جبلني على خَلَّتين يحبهما الله تعالى ورسوله .
وقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر عبد القيس ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت ؟ قالوا : يا نبي الله نحن بأرض وخمة ، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا ، فلما نهيتنا عن الظروف ، فذلك الذي ترى في وجوهنا !
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الظروف لا تُحلّ ولا تُحرم ، ولكن كل مسكر حرام ، وليس أن تجلسوا فتشربوا حتى إذا ثملت العروق تفاخرتم ، فوثب الرجل على ابن عمه بالسيف فتركه أعرج ! قال : وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك !
وعن أنس : أن وفد عبد القيس من أهل هجر قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبينما هم عنده إذ أقبل عليهم فقال : لكم تمرة تدعونها كذا وتمرة تدعونها كذا ، حتى عدَّ ألوان تمرهم أجمع . فقال له رجل من القوم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لو كنت ولدت في
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بنو عبد القيس — صفحة 20
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠