من أهل قادس هراة ، أنزله كسرى بها في أربعة آلاف ، مسلحة بينه وبين العرب وقال له : لا ترى قادس هراة أبداً » .
وذكره الزبيدي في تاج العروس : 20 / 262 ، وأورد فيها شعر الأعشى وشعر ضرار بن الأزور .
أقول : لا يصح ما ذكره البكري من أن وقت الحادثة عندما هاجر إبراهيم من العراق مع لوط ( عليهما السلام ) ، لأنه يومها كان محكوماً عليه بالنفي وكانت معه زوجته سارة وابن خالته لوط وأموال وأنعام كثيرة ، فكيف يعرضون عليه المقام عندهم ! فلا بد أن يكون وقت الحادثة بعد ذلك ، أو قبله .
ويؤيد ما ذكرنا رواية معجم البلدان : 1 / 331 ، التي نصت على أن ذلك كان بعد شرائه بيت المقدس ، فقد جاء فيها : « وخرج حتى أتى النجف فلما رآه رجع أدراجه أي من حيث مضى ، فتباشروا وظنوا أنه رغب فيما بذلوا له فقال لهم : لمن تلك الأرض ، يعني النجف ؟ قالوا : هي لنا قال : فتبيعونيها ؟ قالوا : هي لك فوالله ما تنبت شيئاً ! فقال لا أحبها إلا شراء ، فدفع إليهم غنيمات كن معه بها ، والغنم يقال لها بالنبطية نقيا ، فقال : أكره أن آخذها بغير ثمن ، فصنعوا ما صنع أهل بيت المقدس بصاحبهم ، وهبوا له أرضهم فلما نزلت بها البركة رجعوا عليه ! وذكر إبراهيم ( عليه السلام ) أنه يحشر من
سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع ) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٢