ولو كانت الدولة الصفوية متعصبة لقوميتها الإيرانية لما حاولت أن تجعل أئمتها من بني هاشم ، ولا نسب أصحابها أنفسهم لبني هاشم ، ليؤكدوا بذلك على نسبهم العربي . .
وكان الأحرى بهم أن يكونوا سنيين حيث أعلام السنة ومؤسسوا مذاهبها خرجوا من طوس ونيشابور وترمذ . وكان الأولى لهم أن يتبعوا المحدث البخاري السمرقندي أو مسلم النيشابوري أو الترمذي ، وهم من فارس . .
بل كان أولى أن يكونوا غزاليين طوسيين حيث مسقط رأس أبي حامد الغزالي الذي عبر عن مواقفه ضد الباطنية . وفي المقابل كان أعلام التشيع عرباً وفقهاءهم عرباً ! فأين يذهب المهرجون الذين اختزلوا التشيع في الحركة الصفوية ورضوا بالعمى حتى باتت الصفوية في نظرهم تساوي الكسروية والمجوسية !
لكن هل يجرؤون أن يقولوا يوماً إن مسلم والبخاري والترمذي والغزالي والشهرستاني والطبري وأمثالهم من أعلام السنة ، هم أيضاً كسرويون ومجوس ، فقط لأنهم إيرانيون وأجدادهم كانوا مجوساً ؟ ! بل إنك تجد منهم من كان أبوه مباشرة مجوسياً كوالد البخاري صاحب الصحيح ؟ !
سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق عرين القبائل العربية — صفحة 49
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩