الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ ( [ المائدة / 56 ، 57 ] .
ويقول الله عز وجل ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا ( [ المائدة / 4 ] . وقد أنزل الله عز وجل هذه الآية الكريمة في ولاية علي أمير المؤمنين يوم غدير خم على ما ذكر ذلك الكثير من علماء التفسير والحديث من الفريقين ( راجع سبب النزول ) كتاب الغدير ج 1 ص 230 - ص 238 .
ولقد أجاد السيد مهدي بحر العلوم حيث قال في منظومته الفقهية :
قد أكمل الدين بها في الملةِ عن الخصوص بالعموم والجهة .
وأكمل الشهادتين بالتي وإنها مثل الصلاة خارجه .
فهذا السيد الفقيه قد جعل الشهادة الثالثة من مكملات الشهادة لله بالوحدانية ، ولمحمد ( ص ) بالرسالة . وأستدل على هذا بأن الله جل شأنه قد أكمل بها الدين وأتم بها النعمة ورضي بها الإسلام دينا للمسلمين . هذا في البيت الأول وفي الثاني قارن بين الشهادة لعلي في الولاية في الآذان وبين الصلاة على محمد وآله عند ذكر اسمه في الآذان أي كما يستحب للمؤذن إذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، أن يقول : أشهد أن عليا ولي الله اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، كذلك يستحب له أن يقول وأشهد أن علياً ولي الله .
سادساً - خاتمة تلك المصاديق
الصلاة على محمد وآله في الميزان — صفحة 55
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٥٥