المثل أو أقل أو أكثر ولا مقال له بخلاف ما إذا سمعه سمي شيئا ولو
بواسطة فله ما سماه ولو زاد على قيمة العبد لأن ربه ورطه ( وإلا ) يكن من لم يسمع
معتادا لطلب الإباق ( فالنفقة ) فقط أي فله أجرة عمله في تحصيله وما أنفقه عليه
من أكل وشرب وركوب احتاج له ولا جعل له ( وإن أفلت ) العبد من يد العامل قبل
إيصاله لربه ( فجاء به آخر ) قبل أن يصل لمكانه الأول ( فلكل ) من العاملين (
نسبته ) من الجعل فإن جاء به الأول ثلث الطريق مثلا والثاني باقيها كان للأول
الثلث في الجعل المسمى وللثاني ثلثاه فإن أتى به الثاني بعد أن وصل لمكانه الأول
فلا شئ للأول ( وإن جاء به ذو درهم ) سماه له ( وذو أقل اشتركا فيه ) أي في الدرهم
فيقتسمانه بنسبة ما سماه لكل فلذي الدرهم ثلثاه ولذي النصف ثلثه فإن تساوى ما
سماه لكل قسم ما سماه لأحدهما نصفين فإن سمي لهما أو لأحدهما عرضا اعتبرت قيمته (
ولكليهما الفسخ ) قبل الشروع في العمل ( ولزمت الجاعل بالشروع ) فيه دون العامل
( وفي ) الجعل ( الفاسد ) لفقد شرط من شروطه ( جعل المثل ) إن تم العمل ردا له
إلى صحيح نفسه فإن لم يتم فلا شئ له ( إلا بجعل مطلقا ) أي إلا أن يجعل له الجعل
مطلقا تم العمل أم لا ( فأجرته ) أي أجرة المثل وإن لم يأت به والله أعلم .
الشرح الكبير — صفحة 65
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٦٥