( ولزم الكراء بالتمكن ) من
التصرف في العين التي اكتراها من دابة أو دار أو أرض أو غير ذلك وإن لم
يستعمل ، ثم محل لزومه بالتمكن ما لم يكن عدم استعماله خوفا على زرعه من أكل فأر
ونحوه إبان الزرع لو زرع فلا يلزمه الكراء إن امتنع لذلك ، وبالغ على لزوم
الكراء بالتمكن بقوله : ( وإن فسد ) الزرع ( لجائحة ) لا دخل للأرض فيها كجراد
وجليد وبرد وجيش وغاصب وعدم نبات حب بخلاف نحو الدود والعطش كما سيأتي
بيانه ( أو غرق ) للأرض ( بعد ) فوات ( وقت الحرث ) واستمر حتى فات إبان ما
يزرع فيها مطلقا لا ما حرثت له فقط فيلزم الكراء فأولى لو انكشفت قبل الا بان .
وأما لو غرقت قبله وانكشفت بعده فلا كراء وهو مفهوم قوله : ولزم الكراء بالتمكن
( أو ) تعطل الزرع ( ل ) أجل ( عدمه ) أي المكتري ( بذرا ) لتمكنه من إيجارها
لغيره ولذا لو عدم أهل المحل البذر لسقط عنه الكراء ، فقوله : أو عدمه معطوف
على جائحة بتضمين فسد معنى تعطل ( أو سجنه ) بفتح السين لأن المراد به الفعل وأما
بالكسر فالمكان الذي يسجن فيه فيلزمه الكراء سجن ظلما أو لا للعلة المتقدمة وهذا
ما لم يقصد ن سجنه تفويته الزرع وإلا فالكراء على من سجنه كما لو أكرهه على عدم
زرعه ( أو انهدمت شرفات البيت ) فيلزم الكراء إلا أن ينقص ذلك من الكراء
بدليل قوله : لا إن نقص من قيمة الكراء ، وشرفات بضم الشين المعجمة مع ضم الراء
أو فتحها
الشرح الكبير — صفحة 50
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠