( وإن مات
أحدهما أو اختلفا ) في أمر كبيع أو شراء أو تزويج أو غير ذلك ( فالحاكم ) ينظر
فيما فيه الأصلح هل يبقى الحي منهما أو يجعل معه غيره في الأولى أو يرد فعل أحدها
دون الآخر أو يردهما معا في الثانية ( ولا ) يجوز ( لأحدهما إيصاء ) في حياته دون
إذن صاحبه وأما بإذنه فيجوز ( ولا ) يجوز ( لهما قسم المال ) بينهما ليستقل كل
بقسم منه يتصرف فيه على حدته ( وإلا ) بأن اقتسماه ( ضمنا ) لما تلف منه ولو
بسماوي للتفريط فيضمن كل ما تلف منه أو من صاحبه لرفع يده عما كان يجب وضعها
عليه ( وللوصي اقتضاء الدين ) ممن هو عليه ( وتأخيره بالنظر ) في المصلحة فقد
يكون التأخير هو الصواب واللام في كلامه للاختصاص فلا ينافي أن اقتضاء الذين مثلا
يجب عليه ( و ) له ( النفقة على الطفل ) أو السفيه ( بالمعروف ) بحسب قلة
المال وكثرته وبحسب حال الطفل من أكل وكسوة وغير ذلك فينظر لما يقتضيه الحال
بالمعروف فيما ذكر ( وفي ختنه وعرسه ) ولا حرج على من دخل فأكل لأنه مأذون فيه
شرعا بخلاف لو أسرف من مال اليتيم فلا يجوز الاكل منه ( وعيده ) فيوسع عليه بما
يقتضيه الحال وأما ما يصرف للعابين في عرسه وختنه فلا يلزم اليتيم ويضمنه الوصي
( و ) للوصي ( دفع نفقة له قلت ) كنفقة شهر ونحوه مما يعلم أنه لا يتلفه فإن
خاف إتلافه فنفقة يوم بيوم ( و ) له وإخراج زكاة ( فطرته ) من ماله عنه وعمن
تلزمه نفقته ( وزكاته ) المالية من عين وحرث وماشية
الشرح الكبير — صفحة 454
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٤