لاحتمال رجوعه عنها ولو كتب فيها
أنفذوها ومفهومه أنه لو أشهد أنها وصية أو قال أنفذوها نفذت وعمل بها ( وندب
فيه ) أي في الايصاء ( تقديم التشهد ) على المقصود بالذات فلا ينافي أنه يقدم
البسملة والحمدلة عليه والمراد بالتشهد ذكر الشهادتين ( ولهم الشهادة ) حيث
أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه ( وإن لم يقرأه ولا فتح ) الكتاب (
وتنفذ ) حينئذ ( ولو كانت الوصية ) بمعنى كتابها ( عنده ) لم لم يخرجها إلى أن
مات ( وإن شهدا بما فيها وما بقي فلفلان ) على مقتضى ما أخبرهما ( ثم مات )
الموصي ( ففتحت فإذا فيها وما بقي ) من الثلث ( فللمساكين قسم ) الباقي من
الثلث ( بينهما ) أي بين فلان المعين وبين المساكين نصفين ولم تبطل هذه الوصية
مع التنافي لأنه بمنزلة ما إذا أوصى بشئ لزيد ثم به لعمرو فيقسم بينهما ( و ) إن
قال ( كتبتها ) ووضعتها ( عند فلان فصدقوه ) صدق قوله هذه وصيته التي كتبها ولو
كان الذي فيها لابنه فلا يرجع الشرط الآتي لهذه ويحتمل أن المراد أمرته بكتبها
فصدقوه وعليه فيرجع الشرط الآتي لهذه أيضا ( أو ) قال ( أوصيته بثلثي ) أي
بتفرقته ( فصدقوه يصدق ) فيمن ينفذها له ( إن لم يقل ) في الثانية وكذا في الأولى
على الاحتمال الثاني كما مر جعلها ( لابني ) أو نحوه ممن يتهم فيه فلا يصدق ويحتمل
رجوع الشرط للأولى أيضا حتى على الاحتمال الأول
الشرح الكبير — صفحة 450
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٠