تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مالهم ) من سلاح وكراع بضم الكاف أي خيل ( عليهم ) أي يجوز ذلك ( إن احتيج له ) أي لمالهم أي للاستعانة به عليهم ( ثم ) بعد الاستعانة به والاستغناء عنه ( رد ) إليهم ( كغيره ) أي كما يرد غير ما يستعان به من الأموال كغنم ونحوها أي على فرض لو حيز عنهم أو أن القدرة عليهم بمنزلة حيازته فلذا عبر بالرد ( وإن أمنوا ) بضم الهمزة وكسر الميم مخففة أي حصل الأمان للإمام بالظهور عليهم ( لم يتبع منهزمهم ولم يذفف ) بإعجام الذال وإهمالها أي لم يجهز ( على جريحهم ) ومفهوم الشرط أنه إن خيف منهم أتبع منهزمهم وذفف على جريحهم ( وكره للرجل قتل أبيه و ) إن قتله ( ورثه ) إن كان مسلما لأنه وإن كان عمدا لكنه غير عدوان ولا يكره قتل جده أو أخيه أو ابنه ( ولم يضمن ) باغ ( متأول ) في خروجه على الإمام ( أتلف نفسا أو مالا ) حال خروجه لعذره بالتأويل بخلاف الباغي غير المتأول ( ومضى حكم قاضيه ) فلا ينقض ويرتفع به الخلاف ( و ) مضى ( حد أقامه ) من عطف الخاص على العام نص عليه لعظم شأنه لأنه من حقوق الله فلا يعاد على المحدود إن كان غير قتل ولا دية على القاضي إن كان قتلا ونحوه ( ورد ذمي معه ) أي مع الباغي المتأول ( لذمته ) فلا يغرم ما أتلفه من نفس أو مال ولا يعد خروجه معه نقضا للعهد ( وضمن ) الباغي ( المعاند ) وهو غير المتأول ( النفس ) والطرف فيقتص منه ( والمال ) لعدم عذره ( والذمي معه ناقض ) للعهد يكون هو وماله فيئا وهذا كله في الخروج على الإمام وأما غيره فالخارج عليه عنادا كالمتأول ( والمرأة المقاتلة ) بالسلاح ( كالرجل ) يجوز قتلها بخلاف ما لو قاتلت بغير سلاح فلا تقتل ما لم تقتل أحدا ، هذا في حال القتال وأما بعده فإن كانت متأولة فلا تضمن شيئا وإن كانت غير متأولة ضمنت ورقت إن كانت ذمية لنقضها .
الشرح الكبير — صفحة 300 | أبي البركات سيدي احمد الدردير