مالهم ) من سلاح
وكراع بضم الكاف أي خيل ( عليهم ) أي يجوز ذلك ( إن احتيج له ) أي لمالهم أي
للاستعانة به عليهم ( ثم ) بعد الاستعانة به والاستغناء عنه ( رد ) إليهم ( كغيره )
أي كما يرد غير ما يستعان به من الأموال كغنم ونحوها أي على فرض لو حيز عنهم أو
أن القدرة عليهم بمنزلة حيازته فلذا عبر بالرد ( وإن أمنوا ) بضم الهمزة وكسر
الميم مخففة أي حصل الأمان للإمام بالظهور عليهم ( لم يتبع منهزمهم ولم يذفف )
بإعجام الذال وإهمالها أي لم يجهز ( على جريحهم ) ومفهوم الشرط أنه إن خيف منهم
أتبع منهزمهم وذفف على جريحهم ( وكره للرجل قتل أبيه و ) إن قتله ( ورثه ) إن
كان مسلما لأنه وإن كان عمدا لكنه غير عدوان ولا يكره قتل جده أو أخيه أو ابنه (
ولم يضمن ) باغ ( متأول ) في خروجه على الإمام ( أتلف نفسا أو مالا ) حال خروجه
لعذره بالتأويل بخلاف الباغي غير المتأول ( ومضى حكم قاضيه ) فلا ينقض ويرتفع به
الخلاف ( و ) مضى ( حد أقامه ) من عطف الخاص على العام نص عليه لعظم شأنه لأنه
من حقوق الله فلا يعاد على المحدود إن كان غير قتل ولا دية على القاضي إن كان قتلا
ونحوه ( ورد ذمي معه ) أي مع الباغي المتأول ( لذمته ) فلا يغرم ما أتلفه من نفس
أو مال ولا يعد خروجه معه نقضا للعهد ( وضمن ) الباغي ( المعاند ) وهو غير
المتأول ( النفس ) والطرف فيقتص منه ( والمال ) لعدم عذره ( والذمي معه ناقض
) للعهد يكون هو وماله فيئا وهذا كله في الخروج على الإمام وأما غيره فالخارج
عليه عنادا كالمتأول ( والمرأة المقاتلة ) بالسلاح ( كالرجل ) يجوز قتلها بخلاف
ما لو قاتلت بغير سلاح فلا تقتل ما لم تقتل أحدا ، هذا في حال القتال وأما بعده
فإن كانت متأولة فلا تضمن شيئا وإن كانت غير متأولة ضمنت ورقت إن كانت ذمية
لنقضها .
الشرح الكبير — صفحة 300
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٠٠