( وإن ) كانت السن
( سوداء ) خلقة أو بجناية أو لكبر ففي الجناية عليها خمس من الإبل إن كان المجني
عليه حرا مسلما ثم بين أن الجناية عليها تكون بأحد أمور بقوله : ( بقلع أو
اسوداد ) فقط بعد بياضها ( أو بهما ) معا بأن جنى عليها فاسودت ثم انقلعت ( أو
بحمرة أو بصفرة ) بعد بياضها ( إن كانا ) أي الحمرة أو الصفرة ( عرفا ) أي في
العرف ( كالسواد ) أي يذهب بذلك جمالها وإلا فبحساب ما نقص ( أو باضطرابها
جدا ) لذهاب منفعتها ما لم تثبت فإن ثبتت فليس فيها إلا الأدب في العمد فإن
اضطربت لا جدا فإنه يلزمه بحساب ما نقص منها ( وإن ثبتت ) سن بعد قلعها (
لكبير ) أي لمن تبدلت أسنانه وإن لم يبلغ ( قبل أخذ عقلها ) من الجاني ( أخذه )
منه بخلاف ثبوتها بعد اضطرابها جدا كما مر وهذا مكرر مع قوله وإن قلعت سن
فثبتت الخ ومفهوم قبل أحروي ( كالجراحات الأربع ) المنقلة والآمة والدامغة
والجائفة فيها العقل وإن برئت على غير شين في العمد والخطأ وأما الموضحة ففي
عمدها القصاص كما تقدم ( ورد ) العقل للجاني من المجني عليه ( في عود البصر )
بعد ذهابه بالجناية ( و ) في عود ( قوة الجماع و ) عود ( منفعة اللبن ) كما
كانت قبل قطع الحلمتين وكذا في عود السمع والكلام والعقل وكذا الذوق والشم
واللمس ( وفي ) رد عقل ( الاذن إن ثبتت ) بعد قلعها بالجناية وعدمه ( تأويلان
وتعددت الدية بتعددها ) أي الجناية فلو قطع يديه فزال عقله فديتان ولو زال مع
ذلك بصره فثلاث وهكذا ( إلا المنفعة ) الكائنة ( بمحلها ) أي محل الجناية فلا
تتعدد الدية في ذهابها مع ذهاب محلها كقطع أذنيه فزال سمعه فدية واحدة
الشرح الكبير — صفحة 279
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٧٩