عشر ديتها ( و ) الحرة ( النصرانية ) أو اليهودية فلو
قال الذمية كان أشمل ( من ) زوجها ( العبد المسلم كالحرة ) أي المسلمة لأنه حر من
جهة أمه مسلم من جهة أبيه وأما لو كان زوجها كافرا أو كان الجنين من زنا فكالحرة
من أهل دينها ومحل وجوب العشر أو الغرة ( إن زايلها ) أي انفصل عنها ( كله )
ميتا حالة كونها ( حية ) فإن انفصل كله بعد موتها أو بعضه وهي حية وباقية بعد
موتها فلا شئ فيه ويتعلق الكلام بأمه ثم استثنى من وجوب الغرة قوله : ( إلا أن
يحيا ) أي ينفصل عنها حيا حياة مستقرة بأن استهل صارخا أو رضع كثيرا ونحو ذلك
سواء زايلها حية أو ميتة فالاستثناء منقطع ثم مات ( فالدية إن أقسموا ) أي
أولياؤه أنه مات من فعل الجاني ( ولو مات ) الجنين بعد تحقق حياته ( عاجلا )
فإن لم يقسموا فلا غرة كما لا دية ( وإن تعمده ) أي تعمد الجاني الجنين ( بضرب
بطن أو ظهر أو رأس ) لامة فنزل مستهلا ثم مات ( ففي القصاص ) بقسامة أو الدية
بقسامة في ماله للتعمد ( خلاف ) الراجح في تعمد البطن أو الظهر القصاص وفي تعمد
الرأس الدية في ماله كتعمد ضرب يد أو رجل ( وتعدد الواجب ) من عشر أو غرة إن
لم يستهل ودية إن استهل ( بتعدده ) أي الجنين ( وورث ) الواجب المذكور ( على
الفرائض ) المعلومة الشاملة للفرض والتعصيب ( وفي الجراح ) أي جراح الخطأ
التي ليس فيها دية مقررة أو العمد التي لا قصاص فيها وليس فيها شئ مقدر كعظم
الصدر وكسر الفخذ ( حكومة ) أي شئ محكوم به أي يحكم به الحاكم العارف وبينها
بقوله : ( بنسبة ) أي مصورة بمثل نسبة ( نقصان الجناية ) وقوله : ( وإذا برئ )
متعلق بقوله : ( من قيمته عبدا ) والأولى تأخيره عنه لأن الأصل المعمول أن يتأخر
الشرح الكبير — صفحة 269
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٦٩