أو بعيد غيبة ونحو ذلك ( بلا استيفاء عين ) أي ذات (
قصدا ) احترازا عن نحو استئجار شجر لاكل ثمره . واستثنى من ذلك مسألة الظئر
للرضاع ( ولا حظر ) احترز به عن استئجار شخص لعصر خمر أو رقص ونحو ذلك من كل
منفعة محرمة ( و ) بلا ( تعين ) يأتي بيانه ومحترزه ( ولو مصحفا ) للقراءة فيه
فيصح إجارته لها ويجوز ابتداء خلافا لابن حبيب ( و ) لو ( أرضا غمر ) أي كثر (
ماؤها وندر انكشافه ) هو محل المبالغة إذ لو كان شأنها الانكشاف فلا نزاع في
الجواز كما أنه لا نزاع في المنع إذا كانت لا تنكشف ( و ) لو ( شجرا لتجفيف )
لنحو ثياب ( عليها ) لأن الانتفاع بها على هذا الوجه مما تتأثر به وينقص قوتها
فهي منفعة تتقوم . وقوله : ( على الأحسن ) يغني عنه المبالغة . ثم أشار إلى محترز
بعض ما تقدم من القيود فذكر محترز قوله بلا استيفاء عين قصدا بقوله : ( لا )
استئجار شجر ( لاخذ ثمرته أو ) استئجار ( شاة للبنها ) أي لاخذه فلا يجوز إلا إذا
اشترى لبن شاة أو شاتين غير معينتين جزافا من شياه كثيرة عند البائع كعشرة فأكثر
متساوية في اللبن عادة
الشرح الكبير — صفحة 20
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠