أو لتحليف أو حيازة فلا إعذار فيهم لأنه أقامهم مقام
نفسه وهو لا يعذر في نفسه ( و ) إلا ( مزكي السر ) أي مخبر القاضي سرا بعدالة
الشهود فلا إعذار فيه وكذا مجرحهم وليس على الحاكم تسميته ولو سئل عمن عدل أو
جرح لم يلتفت إليه ( و ) إلا ( المبرز ) أي الفائق في العدالة لا إعذار فيه (
بغير عداوة ) للمشهود عليه أي أو قرابة للمشهود له وأما بهما فيعذر ( و ) إلا من
يخشى ( منه ) الضرر على بينة شهدت عليه أو جرحت بينته فلا إعذار إليه فيها بل لا
تسمى له ( و ) إذا أعذر إليه فقال لي فيها مطعن من فسق أو غيره ( أنظره ) القاضي
( لها ) أي للحجة المتقدم ذكرها أي لاثباتها ( باجتهاده ) بما يقتضيه نظره فليس
لأمدها زمن معين ( ثم ) إن لم يأت بها ( حكم ) عليه ( كنفيها ) أي كما يحكم عليه
لو نفاها بأن قال لا حجة لي ( وليجب ) القاضي من سأله من جرح بينتي ( عن ) تعيين
( المجرح ) بأن يقول له فلان وفلان إن لم يخش منه عليه
الشرح الكبير — صفحة 149
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٤٩