لا يراعي فيها خوف أي خوف جوع
أو عطش أو سباع وأما خوف الخائن فموجب للالتقاط ( و ) له ( كراء بقر ونحوها )
كخيل وحمر ( في علفها ) بفتح اللام ما تعلف به من نحو فول وأما بالسكون فاسم
للفعل ( كراء مضمونا ) أي مأمونا لا يخشى عليها منه مياومة أو مشاهرة أو وجيبة
فليس المراد بالمضمون ضد المعين ( و ) له ( ركوب دابة ) من موضع الالتقاط (
لموضعه ) وإن لم يتعسر قودها ( وإلا ) بأن إكراها في أزيد من علفها أو غير مأمون
أو ركبها لغير موضعه ( ضمن ) القيمة إن هلكت وما زاد على علفها وقيمة المنفعة
إن لم تهلك ( و ) له ( غلاتها ) من لبن وسمن وإن زاد على علفها ( دون نسلها )
وصوفها وشعرها ووبرها ودون كرائها لغير العلف كما تقدم ( و ) إن أنفق الملتقط
على اللقطة من عنده ( خير ربها ) إذا جاء ( بين فكها بالنفقة ) لأنه قام عنه
بواجب ( أو إسلامها ) لملتقطها في نظيرها فإن أسلمها ثم أراد أخذها لم يكن له
ذلك والأولى التعبير بالواو بدل أو ( وإن باعها ) الملتقط ( بعدها ) أي بعد
السنة التي عرفها بها ( فما لربها إلا الثمن ) الذي بيعت به والبيع ماض يرجع به
على الملتقط ولو عديما لا على المشتري ولو مليئا ( بخلاف ما لو وجدها ) ربها (
بيد المسكين ) المتصدق بها عليه ( أو ) بيد ( مبتاع سنه ) أي من المسكين ( فله )
أي لربها ( أخذها ) من المسكين أو المشتري منه ورجع المشتري بالثمن على المسكين
إن وجد عنده
الشرح الكبير — صفحة 123
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٢٣