ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى ( ولا ضمان على ) ملتقط ( دافع ) لها (
بوصف ) أي بسبب وصفها وصفا يستحقها به شرعا لأنه دفعها بوجه جائز ( وإن قامت
بينة ) بأنها ( لغيره ) أي لغير من أخذها ويبقى الكلام بين المدعي الثاني والآخذ
لها ويجري الحكم على ما مر ( واستؤنى بالواحدة ) أي يجب التربص وعدم الدفع لمن
أتى بصفة من الصفات المتقدمة العفاص أو الوكاء باجتهاد الحاكم ( إن جهل ) من
ذكر الصفة الواحدة ( غيرها ) لعل غيره أن يأتي بأثبت مما وصفها هو به فيأخذها
فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به الأول أو لم يأت أحد أصلا استحقها الأول ( لا )
إن ( غلط ) بأن ذكر العفاص أو الوكاء على خلاف ما هو عليه ثم ادعى الغلط فلا
تدفع له أصلا ( على الأظهر ) لظهور كذبه بخلاف الجاهل فإنه معذور بقوله لا أدري أو
نسيته ( ولم تضر ) أي لا يضر من عرف العفاص والوكاء أو أحدهما ( جهله بقدره )
أي عدد الشئ الملتقط لاحتمال أن يكون أخذ شيئا منها ولا يعلم قدر ما بقي ، ثم ذكر
حكم الالتقاط بقوله : ( ووجب أخذه ) أي المال المعصوم الذي عرض للضياع ( لخوف
خائن ) لو تركه مع علمه أمانة نفسه بدليل ما بعده لوجوب حفظ مال الغير حينئذ (
لا إن علم خيانته هو فيحرم ) أخذه ولو خاف خائنا ( وإلا ) بأن لم يخف خائنا (
كره ) ولو علم أمانة نفسه كأن أخاف الخائن وشك في أمانته هو
الشرح الكبير — صفحة 119
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١١٩