يحرم التفاضل بينهما أو كل واحد باق
على أصله فلا يحرم ( قولان ) رجح كل منهما فالأولى خلاف وأما إن طبخ أحدهما بأبزار
فقط أو كل بلا أبزار فهما جنسان اتفاقا ( والمرق ) كاللحم فيباع بمرق مثله وبلحم
مطبوخ وبمرق ولحم كهما بمثلهما متماثلا في الصور الأربع ( والعظم ) المختلط باللحم
كاللحم بمنزلة نوى التمر حيث لم ينفصل عنه أو انفصل وكان يؤكل كالقرقوش وإلا
فيباع باللحم متفاضلا كالنوى بالتمر ( والجلد كهو ) أي كاللحم فتباع شاة مذبوحة
بمثلها تحريا ولا يستثنى الجلد لأنه لحم بخلاف الصوف فلا بد من استثنائه لأنه عرض
مع طعام والجلد المدبوغ كالعرض فيما يظهر ( ويستثنى قشر بيض النعام ) إذا بيع
بمثله أو بيض دجاج أي لا يصح البيع إلا بشرط استثنائه لئلا يلزم في الأول بيع طعام
وعرض بطعام وعرض وفي الثاني بيع طعام وعرض بطعام وهو ممنوع ( وذو زيت ) أي
أصناف ويعلم منها أنها ربوية ( كفجل ) أي بزر الفجل الأحمر لأنه الذي يخرج منه
الزيت ودخل بالكاف سلجم وجلجلان وقرطم وزيتون وبزر الكتان أولى بالدخول من
السلجم على التحقيق ( والزيوت أصناف ) أي أجناس كأصولها ( كالعسول ) المختلفة
من قصب ونحل ورطب وعنب فإنها أصناف يجوز التفاضل بينها مناجزة ( لا الخلول )
فليست بأصناف بل كلها صنف واحد لأن المبتغى منها شئ واحد وهو الحموضة ( و ) لا
( الأنبذة ) فإنها صنف واحد لأن المبتغى منها الشرب والخلول مع الأنبذة جنس واحد
على المعتمد وإن كان مقابله أظهر ( والأخباز ) جميعها صنف واحد ( ولو ) كان (
بعضها قطنية ) كفول وعدس ( إلا الكعك بأبزار ) فإنه يصبر بها جنسا منفردا يباع
بالخبز متفاضلا مناجزة والمراد جنس الابزار فيصدق بالواحد ( وبيض ) بالجر عطفا
على حب أي فهو ربوي على المشهور وجميعه صنف واحد من نعام أو غيره المازري
فتتحرى المساواة وإن اقتضى التحري مساواة بيضة ببيضتين ( وسكر ) ربوي
الشرح الكبير — صفحة 49
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩