Skip to main content

الشرح الكبير — Page 450

Contributors:

P.450
نقصت الغلة فليس للغاصب الطلب بالزائد لظلمه وإن زادت على النفقة كان لربه أخذ ما زاد فقوله وما أنفق في الغلة مبتدأ وخبر فيفيد الحصر أي والذي أنفقه كائن في الغلة فلا يرجع بالزائد على ربه ولا في رقبة المغصوب فإن لم يكن له غلة فلا شئ له على ربه فالنفقة محصورة في الغلة وليست الغلة محصورة في النفقة والمنقول عن ابن عرفة ترجيع القول بأنه لا نفقة للغاصب لتعديه ولربه أخذ الغلة بتمامها مطلقا أنفق أو لا وعلى القول بأن غلة الحيوان التي نشأت عن تحريك الغاصب كالركوب والحمل وأجرة ذلك تكون للغاصب بخلاف اللبن والسمن والصوف وبخلاف غلة العقار كما تقدم لا يحسن جعل النفقة في الغلة لأن غلة الحيوان المذكورة له على كل حال والنفقة تضيع عليه على كل حال ، ولما قدم أن الغاصب إذا أتلف مقوما لزمته قيمته يوم الغصب أشار هنا إلى أنه ليس على إطلاقه بل ذاك فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاءا متحدا من متعدد كعشرة من إنسان وأما إن أعطى فيه من متعدد عطاء واحدا ففيه خلاف بقوله : ( وهل ) يلزم الغاصب المتلف لمقوم الثمن المعطى فيه دون القيمة ( إن أعطاه فيه ) أي في المغصوب المقوم إنسان ( متعدد عطاء ) واحدا كعشرة من كل منهما أو منهم ( فبه ) أي فيلزمه به ( أو بالأكثر منه ومن القيمة ) فأيهما أكثر يلزمه ( تردد ) الأول المالك وابن القاسم والثاني لعيسى ورجح كل فالتردد ليس على طريقته فلو تعدد العطاء بقليل وكثير فالقيمة على مقتضى ظاهر المصنف وهو الذي ينبغي ، والخلاف المذكور جار أيضا فيما إذا أتلف مقوم وقف على ثمن من متعدد وإن لم يكن مغصوبا ( وإن وجد ) المغصوب