Skip to main content

الشرح الكبير — Page 322

Contributors:

P.322
أنه مستثنى من آخر المسألة وهو جواز إذن أحد الشريكين لصاحبه في اقتضاء نصيبه مقاسمة والمقاسمة في الطعام كبيعه قبل استيفائه فيلزم عليه بيع طعام المعاوضة قبل قبضه وهذا مبني على أن القسمة بيع والمعتمد أنها تمييز حق كما يأتي للمصنف في باب القسمة وقال عبد الحق وأبو عمران أنه مستثنى من أول المسألة وهو جواز مصالحة أحد الشريكين عن حصته لأن المصالحة عن طعام البيع بيع له قبل قبضه إلا أن هذا مستفاد من قول المصنف الصلح على غير المدعي بيع ومن قوله وجاز عن دين بما يباع به فلو ترك قوله إلا الطعام الخ لكان أحسن فتحصل أن التردد في فهم مرجع الاستثناء هل هو أول الكلام وهو أن صلح أحد الشريكين عن نصيبه جائز إلا الطعام والإدام من بيع فلا يجوز أو هو آخر الكلام وهو جواز إذن أحد الشريكين لصاحبه في الخروج لاقتضاء نصيبه إلا الطعام والإدام من بيع فلا يجوز الاذن له في ذلك بل لا بد من خروجه معه أو توكيله لأن إذنه له في ذلك مقاسمة والمقاسمة بيع وبيع الطعام قبل قبضه ممنوع واستثنى من قوله فلصاحبه الدخول قوله : ( إلا أن يشخص ) بفتح التحتية والخاء المعجمة أي يخرج بشخصه أي ذاته يقال شخص يشخص من باب علم أو ضرب إذا خرج شاخصا أي مسافرا والمعنى أن له الدخول مع صاحبه إلا أن يكون المدين ببلد غير بلد أرباب الدين فيسافر له بذاته لاقتضاء نصيبه ( ويعذر إليه ) أي إلى شريكه الذي لم يشخص أي يقطع عذره وحجته عند حاكم أو بينة ( في الخروج ) معه لاقتضاء نصيبه ( أو الوكالة ) له أو لغيره في اقتضاء نصيبه ( فيمتنع ) من ذلك فلا دخول لصاحبه معه فيما اقتضاه لأن امتناعه من ذلك دليل على رضاه باتباع ذمة الغريم الغائب ( وإن لم يكن ) عند المدين ( غير المقتضى ) منه وغير بالرفع ويكن تامة أي يوجد والمبالغة في مقدر تقديره فلا يدخل معه صاحبه فيما قبضه الشاخص فلو كان الغريم حاضرا أو خرج بلا إعذار دخل معه كما مر ( أو ) إلا أن ( يكون ) الحق المشترك بينهما ( بكتابين ) كتب كل منهما نصيبه في وثيقة على حدته فما اقتضاه أحدهما لا دخول للآخر معه لأنهما صارا كدينين مستقلين ( وفيما ليس ) مشتركا ( لهما ) أي بينهما بل كل منهما له شئ خاص به واتحدت السلعتان جنسا وصفة كثوبين أو عبدين أو صاعين وباعهما بثمن واحد في صفقة وإن اختلف قدر كل ( وكتب ) الثمن ( في كتاب ) واحد