Skip to main content

الشرح الكبير — Page 317

Contributors:

P.317
حيث يجوز ويمتنع حيث يمتنع فيمتنع صلحها بدنانير أو دراهم من عند الغاصب نقدا إن كان الدين دنانير أو دراهم فإن كان الدين حيوانا أو عرضا من بيع أو قرض أو كان طعاما من قرض فصالحها الولد من ذلك على دنانير أو دراهم عجلها لها من عنده جاز إذا كان الغرماء حضورا مقرين وهم ممن تأخذهم الأحكام وهذا يجري في جميع صور المصالحة من غيرها . ولما أنهى الكلام على صلح الأموال انتقل للكلام على صلح الدماء فقال : ( و ) جاز الصلح ( عن ) دم ( العمد ) نفس أو جرح ( بما قل ) عن الدية ( وكثر ) عنها لأن دم العمد لا دية له ( لا ) يجوز الصلح عن دم عمد ولا غيره على ( غرر ) دين أو غيره ( كرطل ) أو أرطال ( من ) لحم ( شاة ) صالح صاحبها بذلك وهي حية كما في المدونة أو قبل السلخ كما قال أبو الحسن فإن سلخت جاز كما يجوز الصلح بها حية أو مذبوحة قبل السلخ ومن الغرر ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع الصلح بالغرر ارتفع القصاص وقضى بدية عمد ( ولذي دين ) محيط ( منعه ) أي منع المدين القاتل أو الجارح ( منه ) أي من الصلح بمال لاسقاط القصاص عن نفسه أو عضوه لما فيه من إتلاف ماله على ما لم يعامله عليه غرماؤه كهبته وعتقه . ولما كان الصلح كالبيع يعتريه العيب والاستحقاق والاخذ بالشفعة شرع في الكلام على ذلك وأن منه ما يوافق البيع وما يخالفه فمما يتخالفان فيه قوله : ( وإن رد ) في الصلح عن دم العمد مطلقا أو في الخطأ على إنكار مصالح به ( مقوم ) معين كعبد أو ثوب معين صولح به ( بعيب أو استحق ) أو أخذ بشفعة ( رجع ) المصالح على دافعه ( بقيمته ) يوم الصلح به سليما صحيحا لا بما صولح عنه