Skip to main content

الشرح الكبير — Page 313

Contributors:

P.313
فيسقط جميع الحق المدعي به فهذا ممنوع عند الإمام جائز عند ابن القاسم وأصبغ ومثال ما يمتنع على دعواهما أن يدعي عليه بدراهم وطعام من بيع فيعترف بالطعام وينكر الدراهم فيصالحه على طعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف بالدراهم ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه فحكى ابن رشد الاتفاق على فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف المؤخر ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده أن يدعي عليه بعشرة دنانير فينكرها ثم يصالحه على مائة درهم إلى أجل فهذا يمتنع على دعوى المدعي وحده للصرف المؤخر ويجوز على إنكار المدعى عليه لأنه إنما صالحه على الافتداء من اليمين الواجبة عليه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم تتقن دعواهما على فساد ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أن يدعي بعشرة أرادب قمحا من قرض وقال الآخر إنما لك علي خمسة من سلم وأراد أن يصالحه على دراهم ونحوها معجلة فهذا جائز على دعوى المدعي لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه ويمتنع على دعوى المدعي عليه لعدم جواز بيع طعام السلم قبل قبضه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم ( ولا يحل ) الصلح ( للظالم ) في نفس الامر بل ذمته مشغولة للمظلوم فقولهم يجوز الصلح على كذا أي في ظاهر الحال قال ابن عرفة جوازه على الانكار باعتبار عقده وأما في الباطن فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال فإن وفى بالحق برئ وإلا فهو غاصب في الباقي وفرع على قوله ولا يحل للظالم قوله : ( فلو أقر ) الظالم منهما بالحق ( بعده ) أي الصلح فللمظلوم نقضه لأنه كالمغلوب عليه ( أو شهدت بينة ) للمظلوم منهما على الظالم ( لم يعلمها ) حال الصلح قربت أو بعدت فله نقضه إن حلف أنه لم يعلم بها ( أو ) له بينة بعيدة جدا يعلمها ( أشهد ) عند الصلح ( وأعلن ) بأن كان إشهاده عند الحاكم ( أنه يقوم بها ) إذا حضرت