فلو حلا معا جاز
كمن له دراهم حالة على أحد قدر صرف دينار أخذ عنها دينارا فيجوز إن لم يحصل
تأخير بمواعدة أو غيرها ( أو ) صرف مرتهن بعد وفاء الدين أو قبله من الراهن أو
مودع بالكسر من مودع بالفتح و ( غاب رهن ) مصارف عليه ( أو وديعة ) كذلك عن
مجلس الصرف فيمنع ولو شرط الضمان على المرتهن والمودع بالفتح بمجرد العقد وأما
إن كان الضمان من ربهما فيمنع اتفاقا ( ولو سك ) كل من الرهن والوديعة خلافا لمن
قال إن سكا جاز الصرف في غيبتهما ( ك ) امتناع صرف حلي ( مستأجر وعارية ) إن
غابا عن مجلس الصرف وإلا جاز ( و ) كامتناع صرف ( مغصوب ) غائب ( إن صيغ )
بخلاف مسكوك ومكسور وتبر وكل ما لا يعرف بعينه فيجوز صرفه ولو غائبا لتعلقه
بالذمة ( إلا أن يذهب ) أي يتلف المغصوب المصوغ عند الغاصب ( فيضمن قيمته )
لأنه بدخول الصنعة فيه صار من المقومات وإذا لزمته القيمة بالتلف ( فكالدين )
أي فحكمه كصرف الدين الحال المترتب في الذمة وهو الجواز ( و ) لا يجوز الصرف (
بتصديق فيه ) أي في وزنه أو عدده أو جودته وشبه في منع التصديق فروعا خمسة فقال
: ( كمبادلة ربويين ) من نقدين أو طعامين متحدي الجنس أو مختلفيه فالمراد ولو
ربا نساء يحرم التصديق فيهما ( و ) كل شئ ( مقرض ) بفتح الراء طعام أو غيره لا
يجوز لآخذه التصديق فيه لاحتمال وجدان نقص فيغتفره لحاجته أو عوضا عن المعروف
فيدخله السلف بزيادة ( و ) كل ( مبيع لأجل ) طعام أو غيره لاحتمال نقص فيه
فيغتفره آخذه لأجل التأخير ففيه أكل أموال الناس بالباطل ( و ) كل ( رأس مال
سلم ) لما ذكر
الشرح الكبير — صفحة 31
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١