Skip to main content

الشرح الكبير — Page 279

Contributors:

P.279
ومنه من يأخذ أموال الناس للتجارة ثم يدعي ذهابها ولم يظهر ما يصدقه من احتراق منزله أو سرقته أو نحوهما فإنه يحبس أبدا ولا يقبل منه حميل فالتشبيه في مطلق السجن ( وأجل ) باجتهاد الحاكم المدين غير المفلس علم ملاؤه أو ظهر إذا طلب التأجيل ( لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال ) لا بالوجه ( وإلا سجن ) وليس للحاكم بيعه كالمفلس لأن المفلس قد ضرب على يديه ومنعه من التصرف في ماله فيبيع عرضه عليه كما قدمه المصنف فلا يحتاج لتأجيل ( وفي حلفه ) أي المدين ولو مفلسا لم يعلم عنده ناض أي في جبره على الحلف ( على عدم الناض ) أي الذهب والفضة وعدم جبره على حلفه ( تردد ) في مجهول الحال وظاهر الملاء ومعلومه وأما معلوم الناض فلا يحلف يدل عليه قوله : ( وإن علم بالناض ) عنده ( لم يؤخر ) ولم يحلف ( وضرب ) أي معلوم الملاء علم بالناض أم لا فهو عطف على سجن لا على لم يؤخر ( مرة بعد مرة ) باجتهاد الحاكم قال ابن رشد ولو أدى إلى إتلاف نفسه ( وإن شهد بعسره ) أي شهدت بينة بعسر مجهول الحال وظاهر الملاء قائلة ( أنه ) أي مدعي العسر ( لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن حلف كذلك ) أي يقول في يمينه لا أعرف لي مالا ظاهرا ولا باطنا إذ يحتمل أن له مالا في الواقع لا يعلمه والمذهب أنه يحلف على البت ( وزاد ) في يمينه ( وإن وجد ) مالا ( ليقضين ) الغرماء حقهم وفائدة الزيادة عدم تحليفه إذا ادعى عليه أنه استفاد مالا