لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة ( وكان ) الشراء ( بخرصها ) أي قدرها من الثمر لا بأقل أو
أكثر وليس المراد أنه لا يجوز الشراء إلا بخرصها لا بعين ولا عرض فإن المذهب
الجواز ( ونوعها ) فلا يباع صيحاني ببرني ولا عكسه ومراده به الصنف ( يوفي )
الخرص ( عند الجذاذ ) لا على شرط التعجيل فإنه مفسد وإن لم يعجل بالفعل وأما
التعجيل من غير شرطه فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت عنه ( في الذمة ) أي ذمة
المعرى بالكسر لا في حائط معين ( و ) كان المشتري من العرية ( خمسة أوسق فأقل )
وإن أعرى أكثر بناء على أن علة الرخصة المعروف ( ولا يجوز أخذ زائد عليه ) أي
على القدر المرخص فيه وهو خمسة أوسق ( معه ) أي مع القدر المذكور ( بعين ) أو
عرض ( على الأصح ) لخروج الرخصة عن موضعها واستثنى من قوله خمسة أوسق فأقل قوله
: ( إلا لمن أعرى عرايا ) لواحد أو متعدد ( في حوائط ) أو حائط ( فمن كل ) منها (
خمسة ) من الأوسق وفي بعض النسخ وكل خمسة بواو الحال والأولى أولى لأنها أصرح في
المعنى المراد أي فيجوز من كل خمسة أوسق فأقل ( إن كان ) الاعراء وقع ( بألفاظ )
أي بعقود ولا بد من اختلاف زمنها أيضا فإن اتحد الزمن فهي بمنزلة العقد الواحد (
لا بلفظ ) أي عقد واحد كبألفاظ بوقت واحد
الشرح الكبير — صفحة 180
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٨٠