( كقاع ) أي قعر مخزن الطعام أو الاندر به بلل يسير فلا يحط عنه شئ من
الثمن ( وإن انفك ) العيب القليل عنه عادة كابتلال بعضه بمطر أو ندى ولم يبلغ
الثلث ( فللبائع التزام الربع ) المعيب مراده به ما دون الثلث ( بحصته )
ويلزم المشتري السليم بما ينوبه ( لا أكثره ) من الربع بالمعنى المتقدم بأن بلغ
الثلث فأكثر فليس للبائع التزام المعيب وإلزامه المشتري السليم بما ينوبه بل
الخيار للمشتري في التمسك بالجميع أورد الجميع ( وليس للمشتري التزامه ) أي
التزام السليم ويلزم البائع المعيب ( بحصته ) وأما بجميع الثمن فله ذلك (
مطلقا ) كان الربع فأقل أو الثلث فأكثر إذ من حجة البائع أن يقول أبيعه ليجمل
بعضه بعضا وهذا عند التنازع وأما عند التراضي فلا إشكال ( وروجع ) فيما إذا كان
المبيع مقوما متعددا كعشرة أثواب كل ثوب بعشرة ( للقيمة لا للتسمية ) لجواز
اختلاف الافراد بالجودة والرداءة ويتسامح عند بيع الجملة فيسمي العشرة لما يساوي
أكثر منها ولما يساوي أقل ( وصح ) البيع إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة بل
( ولو سكتا ) عن بيان الرجوع لها وللتسمية ( لا إن شرطا الرجوع لها ) أي للتسمية
فلا يصح إلا أن تكون في الواقع موافقة للقيمة . ولما قدم أن التلف بسماوي وقت
ضمان البائع يفسخ تكلم على ما إذا حصل من مشتر أو بائع أو أجنبي ولو قدمه ثم كان
أولى كما مر فقال : ( أو إتلاف المشتري ) وقت ضمان البائع ( قبض ) لما أتلفه
مقوما أو مثليا فيلزمه الثمن ( و ) إتلاف ( البائع ) لمبيع على البت ( والأجنبي
يوجب الغرم ) أي قيمة المقوم ومثل المثلى لمن الضمان منه ( وكذلك إتلافه ) أي
من ذكر
الشرح الكبير — صفحة 150
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥٠