ليعم مسجد الجمعة وغيره لاشتراكهما في
الحرمة كمنع الجنب من جميعها وتحية المسجد صلاة ذات سبب . قال عياض : ذوات
السبب الصلاة عند الخروج للسفر وعند القدوم منه وعند دخول المسجد وعند الخروج
منه والاستخارة والحاجة وبين الأذان والإقامة وعند التوبة من الذنب ركعتان اه .
ويزاد ركعتان بعد الطهارة وعند توقع العقوبة كالزلزلة والريح والظلمة الشديدين
والوباء والخسوف والصواعق . ( وجاز ترك مار ) بالمسجد للتحية ( وتأدت )
التحية ( بفرض ) أي قام مقامها في إشغال البقعة وإسقاط الطلب ، ويحصل ثوابها
إن نوى الفرض والتحية أو نيابته عنها حيث طلبت ، وإنما نص على الفرض وإن
كانت الرغيبة والسنة كذلك لأنه المتوهم . ( و ) ندب ( بدء بها بمسجد المدينة
قبل السلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنها حق الله وهو أوكد من حق المخلوق
، ولان من إكرامه عليه السلام امتثال أمره وهي مما أمر به ففيها من إكرامه في
السلام عليه . ( و ) ندب ( إيقاع نفل به ) أي بمسجد المدينة ( بمصلاه )
الشرح الكبير — صفحة 314
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٤