تحصل من جميع ما أسلفنا من الأدلة القطعية من أقوال النبي
( ص ) وأفعاله وتصريحه وتلويحه وعمل الصحابة رضي الله عنهم
وفتاواهم وفتاوى الفقهاء أن السجود في بدء تشريعه كان على
الأرض فقط إلا عند الضرورة . ولكننا نستفيد من قسم آخر من
الأدلة القطعية المتواترة ترخيصه ( ص ) لهم فيما بعد بأن يسجدوا
على نبات الأرض غير المأكول والملبوس ، وبعبارة أخرى ألحق
نبات الأرض بالأرض وعده من أجزائها ، فسهل لهم بذلك أمر
السجود ورفع عنهم الأصر والمشقة وما لا طاقة لهم به ،
بل أجاز
لهم صنع شئ من النبات يحملونه معهم في بيوتهم ومساجدهم
وهو الخمرة تنسج من خوص النخل بقدر الوجه فتوضع في
المساجد والبيوت ويسجد عليها في الصلوات ، فشاع ذلك وذاع
وكثر وانتشر .
وهذه النصوص وإن كانت كثيرة ، ولكننا نورد منها هنا ما تيسر
لنا ونكل الاستقصاء في جمعها إلى وقت آخر .
وها هي تلك النصوص بألفاظها :
ا - عن أنس بن مالك قال : " كان رسول الله يصلي على