تجد لسنة الله تحويلا ( 1 ) .
والفرقة الحقة الإمامية لا يتدينون ولا يقولون إلا بما نطق به
الكتاب وجاء به من نزل عليه الروح القدس ، والتزم به وقرره أهل
البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وجعلهم سفينة النجاة والأئمة
الهداة وعدل الكتاب وقدوة أولي الألباب وجعلهم أئمة يهدون بأمره
إلى الحق المبين والصراط المستقيم .
ولكن من العجب وإن عشت أراك الدهر عجبا ، إن اتجاه
الفتاوى قد انقلب إلى الترخيص بالسجود على الحرير والصوف
والقطن وكل شئ خطأ في الاجتهاد ، ثم ازداد الأمر شدة حتى
انقلب ظهرا وبطنا ، فعدت السنة بدعة والبدعة عدت سنة ، حتى آل
الأمر إلى تكفير شيعة أهل البيت عليهم السلام في العمل بالسنة
الإلهية ورميهم بالزندقة والشرك ( وإلى الله أشكو وهو المستعان ) .
هذا ما نلاقيه من إخواننا في الحرمين الشريفين من
الاستخفاف والإهانة بدل الاكرام والحنان .
السجود على تربة الحسين ( عليه السلام ) :
تختص الشيعة ( الإمامية ) بالقول باستحباب السجود على تربة
قبر الحسين ( ع ) تبعا لأئمتهم ، بل اتباعا لمنهج رسول الله ( ص ) ،
( ومنهج أهل البيت هو منهج الرسول ( ص ) لا يخالفونه قيد شعرة
أبدا ) في تكريمه للحسين سيد الشهداء ( ع ) وتكريم تربة قبره ( ع ) .
هامش
( 1 ) سيرتنا ص 134 .