قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن الحسن ( 1 ) قال : لما انتهى إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم كلمه فعرض عليه الاسلام ودعاه إليه ورغبه فيه ، فقال : يا محمد إني
كنت على دين وإني تارك ديني لدينك ، أفتضمن لي ديني ؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم " نعم أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه " قال : فأسلم
وأسلم أصحابه .
ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان فقال : والله ما عندي ما أحملكم
عليه " . قال : يا رسول الله فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس ، أفنتبلغ عليها
إلى بلادنا ؟ قال : لا ، إياك وإياها ، فإنما تلك حرق النار .
قال : فخرج الجارود راجعا إلى قومه ، وكان حسن الاسلام صلبا على دينه
حتى هلك .
وقد أدرك الردة ، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع
الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر قام الجارود فتشهد شهادة الحق ودعا إلى الاسلام
فقال : أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأكفر من
لم يشهد .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي قبل فتح مكة
إلى المنذر بن ساوى العبدي فأسلم فحسن إسلامه ، ثم هلك بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم قبل ردة أهل البحرين ، والعلاء عنده أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
على البحرين .
ولهذا روى البخاري من حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ،
هامش
( 1 ) ابن هشام : عن الحسين