ومنهن عنقودة أم مليح الحبشية ، جارية عائشة ، كان اسمها عنبة فسماها رسول الله
صلى الله عليه وسلم عنقودة .
رواه أبو نعيم . ويقال اسمها غفيرة .
فروة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم - يعنى مرضعه .
قالت قال لي رسول الله : " إذا أويت إلى فراشك فاقرئي : قل يا أيها الكافرون
فإنها براءة من الشرك " .
ذكرها أبو أحمد العسكري . قاله ابن الأثير في الغابة .
فأما فضة النوبية فقد ذكر ابن الأثير في الغابة أنها كانت مولاة لفاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أورد بإسناد مظلم عن محبوب بن حميد البصري ، عن
القاسم بن بهرام ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " ويطعمون
الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " .
ثم ذكر ما مضمونه : أن الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه
وسلم وعادهما عامة العرب ، فقالوا لعلى : لو نذرت ؟ فقال على : إن برئا مما بهما صمت
لله ثلاثة أيام . وقالت فاطمة كذلك ، وقالت فضة كذلك .
فألبسهما الله العافية فصاموا ، وذهب على فاستقرض من شمعون الخيبري ثلاثة
آصع من شعير ، فهيأوا منه تلك الليلة صاعا ، فلما وضعوه بين أيديهم للعشاء وقف على
الباب سائل فقال : أطعموا المسكين أطعمكم الله على موائد الجنة . فأمرهم على فأعطوه
ذلك الطعام وطووا ، فلما كانت الليلة الثانية صنعوا لهم الصاع الآخر فلما وضعوه بين
أيديهم وقف سائل فقال : أطعموا اليتيم . فأعطوه ذلك وطووا . فلما كانت الليلة الثالثة
قال : أطعموا الأسير . فأعطوه وطووا ثلاثة أيام وثلاث ليال .
فأنزل الله في حقهم : " هل أتى على الانسان " إلى قوله " لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " .
السيرة النبوية — صفحة 649
مساهمون: ابن كثير
ص٦٤٩